الشيخ السبحاني

137

رسائل ومقالات

قال صاحب شرائع الإسلام : « ولا يُبدءون إلّا بعد الدعاء إلى محاسن الإسلام ويكون الداعي الإمام أو من نصبه » . « 1 » وقد دلّت على ذلك من السنّة روايات متضافرة ، منها ما عن السكوني عن أبي عبد اللَّه الصادق عليه السلام : قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « بعثني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن فقال : يا علي ألا لا تقاتلن أحداً حتى تدعوه إلى الإسلام ، وأيم اللَّه لئن يهدي اللَّه عزّ وجلّ على يديك رجلًا خير لك مما طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي » . « 2 » وقد سئل الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام عن كيفية الدعوة إلى الدين ، فقال : « تقول : ( بسم اللَّه الرحمن الرحيم أدعوك إلى اللَّه عزّ وجلّ وإلى دينه وجُماعه أمران : أحدهما : معرفة اللَّه عزّ وجلّ . والآخر : العمل برضوانه ، وانّ معرفة اللَّه عزّ وجلّ أن يُعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزة ، والعلم والقدرة والعلو على كلّ شيء ، وانّه النافع الضار القاهر لكلّ شيء الذي لا تدركه الأبصار ، وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وانّ محمّداً عبده ورسوله ، وانّ ما جاء به هو الحقّ من عند اللَّه عزّ وجلّ وما سواه هو الباطل ) . فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين ، وعليهم ما على المسلمين » . « 3 »

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، كتاب الجهاد ، الركن الثاني . ( 2 ) . وسائل الشيعة : الجزء 11 ، الباب 10 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة : الجزء 11 ، الباب 11 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 1 .